SYUKUR
الشكر حقيقةُ الشُّكر : صَرْفُ العبدِ جميعَ ما أنعم الله به عليهِ فيما خُلِقَ لأجله. وهوَ قَيْدُ النّعمة وسبَبُ المَزيد ؛ قال الله تعالى: ﴿لَين شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَين كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ [إبراهيم: ٧ ] . 6 ١ - فشُكرُ القلب هو : العِلمُ والاعتراف أن جميع النّعم من فَضْل الله تعالى قال تعالى : ( وَمَا بِكُم مِّن نِعْمَةٍ فَمِنَ اللهِ ﴾ [النحل : ٥٣]، وقال تعالى: ﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا ﴾ [إبراهيم: (٣٤ ) . ۲ - وشُكرُ اللّسانِ هوَ : الإكثار من الثّناء على الله جلَّ وعلا، والتحدُّثُ بنِعَمِه ؛ وفي الحديث: «ما أَنْعَمَ اللهُ على عبدِ نعمةً فقال : (الحمدُ لله ) إلا وقد أدّى شُكرها » (١) ، وفيه: «أفضلُ الدُّعاء : الحمدُ لله » ( ۲ ) . - ـ – ۳ - وشكرُ الأركان – أي : الجوارح ــ هو : صَرْفُها في العمل بطاعة الله والاستعانة بها على مراضيه، قال الله تعالى: ﴿ اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا ﴾ [سبأ : ١٣ ] . واعلَمْ أَنّ مَن تَوسّلَ بشيء من نِعَمِ اللهِ إلى شيء من معاصيه فقد كَفَرَ النّعمةَ واستَوجَبَ السَّلْبَ إن لم يبادر إلىالتوبة، قال ...